ما هو اختبار السمية الخلوية؟
يُستخدم اختبار السمية الخلوية لتقييم التأثيرات الضارة لمادة أو مركب معين على بقاء الخلايا حية. وفي هذا الاختبار، تُستخدم عادةً الطرق اللونية لقياس نسبة بقاء الخلايا بعد تعرضها للعينة قيد الاختبار بدقة. ومن أكثر الطرق شيوعا لاختبار السمية الخلوية اختبار MTT، حيث يتم اختزال الصبغة الصفراء القابلة للذوبان بواسطة الإنزيمات النشطة في ميتوكوندريا الخلايا الحية وتحويلها إلى بلورات فورمازان البنفسجية.
يرتبط هذا التغير في اللون بشكل مباشر بالنشاط الأيضي للخلايا الحية، ويتم قياس شدة اللون الناتج باستخدام جهاز الفوتومتر. لذلك، كلما زادت كمية الفورمازان، دل ذلك على ارتفاع عدد الخلايا الحية وبالتالي انخفاض سمية العينة. ويؤدي هذا الاختبار دورا مهما في تحديد التوافق الحيوي للمواد في الدراسات الدوائية، والطب التجديدي، وتقييم المنتجات النانوية.
للحصول على الخدمات والاستشارة المجانية من نيكوفارمد، يرجى التواصل معنا.
ما هي المنتجات التي يجب أن تخضع لاختبار السمية الخلوية؟
وفقا لمتطلبات المعيار الدولي ISO 10993-5، الذي يُعد جزءا من مجموعة معايير ISO 10993 الخاصة بالتقييم البيولوجي للأجهزة الطبية، يجب أن تخضع جميع المنتجات التي تلامس جسم الإنسان بشكل مباشر لاختبار السمية الخلوية (Cytotoxicity Test).
يشمل هذا المتطلب مجموعة واسعة من المنتجات التي تتلامس مع الأنسجة أو الدم أو سوائل الجسم لفترات قصيرة أو طويلة أو بشكل دائم. ويهدف الاختبار إلى التأكد من عدم حدوث تأثيرات ضارة على الخلايا نتيجة للمركبات التي قد تتحرر من المادة أو الجهاز. ويُعد هذا الاختبار من أولى وأهم مراحل تقييم التوافق الحيوي، كما يمثل أساسا لاتخاذ القرار بشأن الانتقال إلى اختبارات أكثر تعقيدا ضمن عملية التحقق من سلامة المنتجات الطبية.
المعايير الرئيسية المرتبطة باختبار السمية الخلوية
- ISO 10993-5: المرجع الرئيسي لطرق اختبار السمية الخلوية في المختبر للأجهزة الطبية
- ISO 10993-12: مرجع رئيسي لإرشادات تحضير العينات واختيار ظروف الاستخلاص وعناصر التحكم
- <USP <87: اختبار Biological Reactivity الذي يركز، من حيث البنية العامة، على تقييم استجابة الخلايا عند التلامس المباشر أو غير المباشر.
لمزيد من المعلومات حول اختبار التحسس، انقر هنا.
الطرق الشائعة لاختبار السمية الخلوية
- اختبار MTT
- اختبار XTT
- اختبار WST
- اختبار SRB
- اختبار MTS
- صبغة الخلايا الحية والميتة
- قياس ATP
طريقة اختبار السمية الخلوية للمواد الصلبة
لتقييم سمية المواد الصلبة غير القابلة للذوبان في الماء، مثل سقالات هندسة الأنسجة أو الغرسات الحيوية، تُستخدم عادة طريقتان شائعتان من اختبار MTT، وهما طريقة التلامس المباشر وطريقة التلامس غير المباشر.
في طريقة التلامس المباشر (Direct MTT)، توضع العينة الصلبة مباشرة على مزرعة الخلايا، ثم يتم قياس معدل بقاء الخلايا بعد فترة زمنية محددة.
أما في طريقة التلامس غير المباشر (Indirect MTT)، فتوضع المادة المراد اختبارها أولا في أوساط مثل PBS أو وسط زراعة خلوي قياسي، بحيث تتحرر المركبات القابلة للاستخلاص منها. ثم يُعرّض الخلايا لهذا المستخلص، ويتم قياس نسبة بقاء الخلايا باعتبارها مؤشرا على مستوى السمية.
كيف يتم إجراء اختبار السمية الخلوية بطريقة MTT؟
لقياس السمية الخلوية بطريقة MTT، يتم أولا زرع عدد محدد من الخلايا التابعة لخط خلوي معين، عادة في حدود ۵×۱۰⁴ خلية في كل بئر، داخل صفائح تحتوي على عدد مناسب من الآبار، مثل صفائح 96 أو 24 بئرا. ويتكون وسط الزراعة المستخدم من DMEM أو RPMI، بالإضافة إلى ۱۰٪ من مصل جنين الأبقار (FBS) و۱٪ من خليط المضادات الحيوية المكون من البنسلين والستربتوميسين.
وبحسب طبيعة العينات التجريبية، توضع العينات إما بشكل مباشر وبأبعاد فيزيائية محددة داخل الآبار، أو تطبق على شكل محاليل بتركيزات مختلفة. وبعد معالجة الخلايا لمدة تتراوح بين ۲۴ و۷۲ ساعة داخل حاضنة بدرجة حرارة ۳۷ درجة مئوية وتركيز ۵٪ من CO₂، تتم إضافة صبغة MTT بتركيز محدد إلى كل بئر. وتُختزل هذه الصبغة داخل الخلايا الحية بواسطة إنزيمات الميتوكوندريا، مما يؤدي إلى تكوين بلورات الفورمازان البنفسجية.
بعد إزالة الوسط، يتم إذابة هذه البلورات باستخدام DMSO، ثم تُقاس شدة اللون الناتج عند الطول الموجي المناسب بواسطة جهاز ELISA Reader. وتشير قيمة الامتصاص الضوئي الناتجة إلى نسبة بقاء الخلايا، وتُستخدم لتقييم درجة سمية العينة.
التطبيقات الصناعية لاختبار السمية الخلوية
يُستخدم اختبار السمية الخلوية في مختلف الصناعات:
صناعة الأدوية
- يُستخدم في المراحل ما قبل السريرية لتقييم سلامة الأدوية الجديدة.
- يساعد على تحديد المركبات التي تتمتع بملف سمية مقبول.
- يؤدي دورا في اختيار الجرعة الفعالة والآمنة للدراسات السريرية.
الصناعات الكيميائية
- تقييم التأثير المحتمل للمواد الكيميائية الصناعية على صحة الإنسان والبيئة
- المساعدة في تطوير تركيبات أكثر أمانا
صناعة مستحضرات التجميل والعناية الشخصية
- فحص سلامة المواد المكونة وتوافقها الحيوي قبل طرحها في الأسواق
- تقييم المواد الحافظة والمركبات الفعالة على خلايا الجلد
التكنولوجيا الحيوية
- تقييم سلامة المنتجات الحيوية مثل اللقاحات والبروتينات العلاجية
- دراسة التوافق الحيوي للمواد الحيوية المستخدمة في هندسة الأنسجة والطب التجديدي
الصناعات الغذائية
- دراسة سمية المضافات والمواد الحافظة الغذائية
- تقييم السمية المحتملة الناتجة عن مواد تغليف الأغذية
الأجهزة الطبية
- تقييم التوافق الحيوي لأجهزة مثل الغرسات والأدوات الجراحية والأطراف الاصطناعية
لماذا يُعد اختبار السمية الخلوية مهما؟
تقييم السلامة
- تحديد المواد الكيميائية أو الأدوية التي قد تكون خطرة قبل طرحها في الأسواق
- الحد من الآثار الجانبية الشديدة من خلال الكشف المبكر عن المواد السامة
تطوير الأدوية
- استبعاد المركبات غير الفعالة أو الخطرة في وقت مبكر من عملية اكتشاف الأدوية
- المساعدة في اختيار مركبات علاجية أكثر أمانا وفعالية
الامتثال للمتطلبات التنظيمية
- يُعد ضروريا لاعتماد المنتجات من قبل الهيئات الصحية الدولية
- ضروري لدخول الأسواق العالمية للمنتجات الطبية والدوائية
تحسين جودة المنتج
- تحديد نقاط الضعف في التركيبة أو عملية التصنيع
- تحسين تركيبة المنتج لزيادة مستوى السلامة والفعالية
التقدم العلمي
- فهم أفضل لآليات موت الخلايا أو تعرضها للتلف
- دعم الابتكار في مجالات مثل التكنولوجيا الحيوية وعلم السموم وهندسة الأنسجة
الخلاصة
يُعد اختبار السمية الخلوية أداة أساسية في العديد من الصناعات، حيث يساعد على ضمان سلامة المنتجات وجودتها وأدائها. ومن خلال الحد من المخاطر الناتجة عن المواد الكيميائية والأدوية والأجهزة الطبية، يؤدي هذا الاختبار دورا مهما في حماية صحة الإنسان وسلامة البيئة. كما أن إجراء هذه الاختبارات بدقة يؤدي دورا محوريا في دعم التقدم البحثي والابتكار الصناعي.
مختبر نيكوفارمد المتعاون، الحاصل على موافقات من منظمة الغذاء والدواء، والإدارة العامة للأجهزة الطبية، والمنظمة الوطنية للمعايير، يقدم خدمات متخصصة في اختبار السمية الخلوية (Cytotoxicity Test) وفقا للمعيار الدولي ISO 10993-5.
الأسئلة الشائعة
ما هو اختبار السمية الخلوية بالتحديد؟
يختبر السُمّية الخلوية ما إذا كان الجهاز الطبي أو المادة المصنوع منها يسبب في ظروف المختبر ضررا لخلايا الثدييات، مثل انخفاض معدل بقاء الخلايا، أو تغير شكلها، أو موتها. ويُعد هذا الاختبار أحد الأجزاء الأساسية في تقييم التوافق الحيوي، وقد ورد الإطار الرئيسي له في معيار ISO 10993-5.
ما هي المنتجات التي تحتاج إلى اختبار السمية الخلوية؟
تقريبا كل منتج لديه تلامس مباشر أو غير مباشر مع الجسم قد يحتاج إلى تقييم السمية الخلوية باعتبارها نقطة نهاية مهمة. ومن أبرز هذه المنتجات: القساطر، والأنابيب ومجموعات الحقن، والضمادات، والقفازات والأقنعة الطبية، والمكونات البوليمرية والمطاطية، ومنتجات طب الأسنان والعديد من المستلزمات الطبية. ويُحدد اختيار الاختبارات المناسبة بشكل دقيق وفقا لتقييم التوافق الحيوي الوارد في ISO 10993-1.
ما هي الطريقة الأكثر شيوعا في تقييم السمية الخلوية؟
يُعد اختبار MTT من الطرق الشائعة لقياس بقاء الخلايا ونشاطها الأيضي، ويُستخدم في العديد من المختبرات إلى جانب التقييم المجهري للحصول على نتائج كمية أكثر دقة وقابلية للمقارنة. ومع ذلك، يعتمد اختيار الطريقة الدقيقة على تصميم الدراسة وطبيعة العينة.


